النووي

165

المجموع

الحال طلقه ، فإن لم يراجعها حتى مضت ثلاثة أشهر بانت ، وان راجعها لم تطلق في الطهر بعد الرجعة لأنه هو الطهر الذي وقع فيه الطلاق . ( الشرح ) إذا قال لامرأته وهي طاهر : إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم في زمان امكانه وقع الطلاق عليها ويكون بدعيا ، فإن استمر بها الدم يوما وليلة استقر الطلاق . وان انقطع لدون اليوم والليلة واتصل بعده طهر صحيح حكمنا بان الطلاق لم يقع . وان قال لها وهي حائض : إذا حضت فأنت طالق - فاختلف أصحابنا فيه - فقال الشيخ أبو إسحاق الأسفراييني والقاضي أبو القاسم الصيمري : لا يقع الطلاق حتى تطهر من هذا الحيض ثم تطعن في الحيضة الثانية ، وبه قال أبو يوسف ، لان قوله ، إذا حضت أو ان حضت ، يقتضى الاستقبال . وقال ابن الصباغ يقع عليها الطلاق بما يتجدد من حيضها ، لأنه قد وجد منها الحيض فوقع الطلاق لوجود صفته كما لو قال للصحيحة : إذا صححت فأنت طالق ، فإنه يقع عليها الطلاق في الحال . وان قال لامرأته كلما حضت فأنت طالق ، فإذا رأت الدم طلقت برؤيته فإذا انقطع الدم وطهرت طهرا كاملا ثم رأت الدم طلقت طلقه ثانيه ، فإذا طهرت ثم رأت الدم طلقت ثالثه ، لان " كلما " تقتضي التكرار وتكون الطلقات كلها بدعية . ( فرع ) وان قال لها : إذا حضت حيضة فأنت طالق - فإن كان طاهرا - لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر لأنه قال حيضه . وذلك لا يوجد الا بطهرها من الحيض ، وإن كانت حائضا لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ويكون الطلاق سببا لأنه يقع بأول الطهر وان قال : كلما حضت حيضة فأنت طالق ، فإذا حاضت حيضة كاملة بعد عقد الصفة ، وقع عليها طلقه بأول جزء من الظهر بعد الحيض ، ثم إذا حاضت الثانية وطهرت منه طلقت ثانية بأول جزء من الطهر ، ثم إذا حاضت الثالثة وطهرت منه طلقت الثالثة بأول جزء من الطهر ، لان " كلما " تقتضي التكرار ، وتكون الطلقات للسنة ،